يحمل فرد هاليدي في هذا الكتاب على مفهوم النسبية الثقافية الذي ينفي وجود قيم عالمية, خاصة في مجالات حقوق الإنسان والحريات العامة, معتبرا أن هذا المفهوم ستار تختفي وراءه أنماط الاستبداد في أي منطقة في العالم بما في ذلك الشرق الأوسط. وهو لا يدين فقط السياسيين وأنصار الحكومات القائمة الذين يدافعون عن هذا المفهوم كي يبرروا للأنظمة القائمة قبضتها التي لا تتزحزح أمام تيار الدعوة الديمقراطية أو الانفتاح السياسي, بل ينتقد أيضا الأكاديميين الغربيين الذين ينظرون للنسبية الثقافية معتبرين أنه لا يمكن الوصول إلى قواسم عالمية مشتركة بين الشعوب والثقافات المختلفة حول الأمور المتعلقة بجوهر الحياة الإنسانية والنظرة إلى الفرد والجماعة والنمط الاجتماعي والسياسي المعتمد من قبل هذه المجموعة البشرية أو تلك. ويفكك في هذا الإطار ...